من المفترض ألا يكون الجو إلا ساخنا، يبوسا عبوسا، وأن أشتم في هواءه عبر خيشومي طيبا مستطيبا، وأنا الذي أغرم بالصباحات الهاشة الباشة الربيعية، حيث المدى والأمداء الخضراء، حيث بهيج الحقول وما يربط على البطن وما يزم الفؤاد، وما يبلغني شربة الماء الهنية. أتكلف اليوم في هذا الطقس الحَرِّير أن أتكبد معاناته في كل أيامه،...
افتتاحية الثعلب
افتتاحية الثعلب (8)
المتحدث باسم المخالب في كينونة الطبيعة، بين مثالب ومخالب مما يغلب عليها طبيعة المكر والدهاء والمخادعة في انتظار الضحية تهاب المفترس سواء من أعلى ومن أسفل، تنتهي في بطن الآخر حيث لا رحمة فيما يخص استعمال الشر الطبيعي، وحيث الرحمة بمثابة هدنة مؤقتة لا غير. ها هنا صب المطر خفيفًا، وحمل النهر الجاري من زلاله...
رحلة الاستكشاف: الثعلب الفضولي في المدينة الضاجة
في أحد الأيام الهادئة، انبعثت الشمس بأشعتها الدافئة فوق سماء الغابة، محاولةً بكل جهدها أن تتسلل من بين فتحات الأشجار الكثيفة لتضيء الدروب المظلمة بأشعتها الذهبية. وفي هذا الصباح، كنت أجلس في جحري، متأملا بعينين مليئتين بالحماس والفضول، متسائلا عما يمكن أن يكتشفه الواحد من مغامرات في العالم خارج حدود الغابة. على الرغم من خوفي...
افتتاحية الثعلب (7)
وفي كل مرامي أن يكون من هذا السؤال الوجودي أثر وحكمة : هل ما تبحث عنه يبحث عنك ؟ هل حينما تقصد في مشيك وأن تصادف كل العراقيل والعشرات من العثرات، هل كل ذلك له غرض ؟ هل كل رحلة شاقة تبلغ ذروة الشقوة سيما في أواقات الحر والبرد الشديين وأنت لا تنقطع عن المحاولة...
افتتاحية الثعلب (6)
دعوني أعيش في سلام بين كل يوم جديد… هكذا كانت تظهر العبارات الدليلة من قبل الثعلب الكاتب أن أكون فوق سطح شجرة، وعصفور كسير الجناحين يبدو أنه ضل الطريق فكيف به يستعيد توازنه ولا روحه بين شقاء من يتربص من الكواسر وأنا منها ؟ اعتدت في ثعلبية التفكير أن الإنتهازية شرط من شروط البقاء، وهي...
افتتاحية الثعلب (5)
من دواعي سروري أن أكتب لكم في كل مرة تجود به رأسي وما احتملت به من دواهي الأيام، وصروف الزمن، ومما يدل على أنني ثعلب مواظب في حياتي هو أنني لا أمل من الإطلالة عليكم كلما سنحت الفرصة وجادت الرأس بالفكرة. أنا الآن ممدد في ربوة أتحالم، بعد وجبة دسمة، لا شيء يزعجني هنا فأنا...
افتتاحية الثعلب (4)
توفي قبل شهور الثعلب الماكر في السياسة “هنري كيسنجر”، هذا هو ما يحق أن نطلق عليه حقا “مربي الأرانب، صديق الثعالب” ! كما أخبرتكم صرت أفهم جل كلام البشر، فهل ذلك ممكن ؟ ممكن جدا، بل واقعي جدا، فهل من المنطقي ألا نفهم سلوك من تجمعنا بهم هذه البسيطة؟ لا غرو أنه مع تأقلمنا في...
افتتاحية الثعلب (3)
ما العمل بعد الخروج إلى أمداء مواجهة الحياة العنيدة ؟ الحياة.. نقيض الموت والانقراض.. أتراها فرصة لتجريب شيء جديد في كل يوم جديد ؟ أنجرب الغلطات كي نصحح المسار أم أننا نتوخى مسارات صحيحة باجتراح الأخطاء ؟ فعلا، فمنذ خروجي إلى الدنيا، لم تكن أيامي كلها رغد عيش، ولا أيام ضنك، فهي بين البين، أو...
افتتاحية الثعلب (2)
عدت إليكم مجددا.. وقد استبد بي الغياب.. الغياب والحضور، يستويان مثلا في قاموس الثعالب، هل تراكم نسيتم عنوان محمد زفزاف الأشهر “الثعلب الذي يظهر ويختفي”؟. قد أحضر في غياب الحدث (اللاحدث)، وقد أغيب غبا إبان (حدث) ما. في خضم هذه الدوكسا واليومي و”الحدثانية”، أراكم أسئلة متنوعة، من قبيل هل الغياب والحضور يستويان؟ أم أن استوائهما...
افتتاحية الثعلب (1)
الراجح أنني في هذا الموقع مطالب بتقديم نفسي للقراء، رغم أنني في رحلة صيد قصيرة، أعيتني فيها مطاردة فأرة حقول ضخمة ربما ستكون وجبة عشاء فاخرة لي. في الحقيقة ما أريد أن أحيطم به كقراء في هذه الأسطر الموجزة، هو رحلة البحث عن القوت اليومي، أو رحلة صراع البقاء، والمصارعة الشرسة مع الحياة، رحلة كر...
Latest Articles:
- ماديحة خيير : كيف تحوّل أسرع إعفاء وزاري في تاريخ المغرب إلى مرآة لأزمة الثقة السياسية
- الذكاء الاصطناعي والقلق المعرفي: حين يستفز المألوف يقيننا بالذات
- Artificial Intelligence and Epistemic Anxiety: When the Familiar Challenges Our Certainty of Self
- لماذا أصبحت الأسر المغربية عاجزة على الادخار ؟
- الشركة الفردية” وسقوط “الدولة الوظيفية”: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الطبقة الوسطى؟
- Lamine Yamal and the “Fake Rabona”: When Barcelona’s Prodigy Reinvents the Move
- Lamine Yamal et la « fausse rabona » : quand le prodige du Barça réinvente le geste
- لامين يامال و”الرابونا الخادعة”: كيف أعاد جوهرة برشلونة اختراع الخيال في كرة القدم؟
- ليلة الأهداف المجنونة في دوري الأبطال: ثلاثية تُسقط إنتر وريمونتادا تُنقذ ريال مدريد
- سبتة ومليلية: صراع قرون على “تخوم” ترفض إسبانيا التفاوض بشأنها









