في التاسع والعشرين من سبتمبر 2026، عيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة. لم يكن التعيين مجرد حدث رمزي، بل كان انعكاساً لنتائج انتخابية حاسمة: حزب الأصالة والمعاصرة، بزعامة المنصوري، تصدر الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر بحصوله على 97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
لكن المنصوري لم تُعيّن في لحظة عادية. فقد جاء تكليفها بعد خطاب ملكي حاد في أكتوبر الماضي هدد فيه الملك باستبعاد كل من ثبت تورطه في التأخير أو العرقلة، وكانت عبارته واضحة: «أطالبكم باليقظة والانضباط، وأحذركم من كل أشكال التهاون والتباطؤ، لأنني لن أتسامح أبداً مع أي مسؤول ثبت تقصيره، أو تغاضى عن المسؤولية». هذا الخطاب غيّر قواعد اللعبة في المشاورات الحكومية، وجعل مهمة المنصوري أكثر تعقيداً من أي رئيس حكومة سابق.
حكومة بثلث من النساء: أول قرار حاسم
أولى ملامح الهندسة الحكومية ظهرت في الثامن من أكتوبر، عندما فرضت المنصوري على زعماء الأحزاب المتحالفة معها تخصيص ثلث الأسماء المقترحة للاستوزار للنساء. هذا القرار لم يكن مجرد التزام شكلي بمبدأ المناصفة، بل كان اختباراً مبكراً لقدرتها على فرض إرادتها على أحزاب تمتلك تاريخاً طويلاً في التفاوض على الحقائب الوزارية.
التحالف الذي تسعى المنصوري لبنائه يضم، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة (97 مقعداً)، كلاً من حزب الاستقلال (65 مقعداً)، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعداً)، وحزب التقدم والاشتراكية (22 مقعداً). هذا التحالف الرباعي يضمن أغلبية تصل إلى 207 مقاعد، وهو ما يزيد عن الأغلبية المطلقة البالغة 198 مقعداً. وقد دخلت المنصوري في جولة ثانية من المشاورات مع حزبي الاتحاد الدستوري (17 مقعداً) والحركة الديمقراطية الاجتماعية (8 مقاعد)، والذين شكلا معاً فريقاً نيابياً موحداً بـ25 مقعداً.
لكن حزب الاتحاد الاشتراكي، بقيادة إدريس لشكر، اعترض على مشاركة حزب الحركة الشعبية (29 مقعداً)، لأنه أفضل منه ترتيباً، وفق ما كشفته مصادر لصحيفة «الصباح». وفي الوقت نفسه، اعترض نبيل بنعبد الله، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، على مشاركة الفريق المشترك للدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، ملتمساً أن يكونا فقط ضمن «المساندين» للحكومة. أما نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، فقد اعترض بدوره على مشاركة التجمع الوطني للأحرار، لإبعاده عن التنافس في تدبير الحقائب الوزارية.
هذه الاعتراضات المتشابكة تكشف عن معضلة حقيقية: كل حزب يريد المشاركة، لكن لا أحد يريد أن يتحمل تبعات التحالف مع الآخرين. والمنصوري، التي عيّنها الملك، لم تعد وسيطاً بين الأحزاب، بل أصبحت طرفاً مفروضاً عليها، كما أكدت مصادر «الصباح»: «هي من عيّنها الملك رئيسة للحكومة لتشكيلها، وليس لشكر، أو بنعبد الله، أو بركة، لذلك تتشاور مع لجنتها، وطبعاً مع الملك».

الوزراء الذين عمروا طويلاً: التوفيق وحجوي في قلب المعادلة
في قلب معركة التشكيل، يقف سؤال لا يمكن تجنبه: من سيبقى ومن سيرحل؟ المغرب يعرف ظاهرة الوزراء الذين «عمروا طويلاً» في مناصبهم، حتى أصبح بعضهم جزءاً من المشهد السياسي أكثر من كونهم فاعلين فيه. وفي مقدمة هؤلاء، يبرز اسمان لا يمكن تجاهلهما: أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد الحجوي، الأمين العام للحكومة.
عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، هو أحد أقدم الوزراء في الحكومة المنتهية. تولى حقيبة الداخلية منذ عام 2017، وظل في منصبه رغم كل التعديلات الحكومية. في ولاية أخنوش، كان أحد الأعمدة الصامتة التي لم تمس. ومن المتوقع أن يحتفظ بمنصبه في حكومة المنصوري، نظراً لحساسية الملف الأمني وارتباطه المباشر بالمؤسسة الملكية.
لكن الاسم الأكثر إثارة للجدل في فئة «الذين عمروا طويلاً» هو أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي يتولى الوزارة منذ عام 2002، أي منذ قرابة 24 سنة، ما يجعله من أكثر الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ الحكومات المغربية الحديثة. التوفيق، البالغ من العمر 83 سنة، أصبح حالة فريدة في المشهد السياسي المغربي: رجل دولة تصنعه الثقة الملكية، ويؤكده الزمن. لكن طول هذه المدة أثار نقاشاً حول ما إذا كانت المؤسسة الدينية الرسمية تعيش حالة من الجمود، في وقت يتسارع فيه العالم وتتغير فيه أدوات التواصل والخطاب.
وقد تعرض التوفيق في يونيو 2026 لحملة إعلامية شرسة وصفها متابعون بأنها «حملة ممنهجة ومقصودة», لم تستهدفه شخصياً فقط، بل استهدفت «القرار الديني الرسمي نفسه». هذا الهجوم، سواء كان مبرراً أو غير مبرر، يعكس حجم الحساسية المرتبطة بموقع وزير الأوقاف في المغرب: فهو ليس وزيراً عادياً، بل هو المسؤول عن إدارة الحقل الديني الرسمي، وهو ملف يرتبط مباشرة بمؤسسة إمارة المؤمنين.
ورغم هذا الجدل، تشير بعض التسريبات إلى أن التوفيق «يحتفظ بحقيبته السيادية ضمن الحكومة المرتقبة», إلى جانب لفتيت وبوريطة. لكن تسريبات أخرى تضع اسم أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، مرشحاً محتملاً لخلافته على رأس وزارة الأوقاف. هذا التباين في التسريبات يعكس معضلة حقيقية تواجه المنصوري: هل تُبقي على رجل «عمّر» 24 سنة، ضماناً للاستقرار والاستمرارية في ملف شديد الحساسية؟ أم تستبدله بوجه جديد، يجلب طاقة متجددة لكنه قد يفتقر إلى الثقل والشرعية اللذين راكمهما التوفيق؟
محمد الحجوي: الأمين العام الذي لا يظهر في الصور
إذا كان أحمد التوفيق هو الأكثر إثارة للجدل بين الوزراء الذين «عمروا طويلاً»، فإن محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة، هو الأكثر غموضاً. الحجوي، الذي عُيّن في منصبه في 5 أبريل 2017، هو المسؤول عن «الأمانة العامة للحكومة»، وهي مؤسسة تقع في قلب العمل الحكومي لكنها لا تظهر في الصور ولا تحضر في النقاشات السياسية العلنية.
الحجوي نفسه يرفض تصنيفه كـ «وزير» أو «قطاع حكومي». وقد أكد في أكثر من مناسبة أن الأمانة العامة للحكومة «ليست قطاعاً حكومياً يدبر الشأن العام والاستراتيجيات القطاعية»,وبالتالي فهو «غير معني بالنقاش السياسي داخل الحكومة أو خارجها». لكنه يعترف في الوقت نفسه بأن الأمانة العامة هي «منطقة اشتباك». هذا التناقض الظاهري يكشف عن الدور الحقيقي للأمانة العامة: إنها الجهاز الذي يصوغ النصوص القانونية والتنظيمية، ويواكب العمل التشريعي للحكومة، وهو بذلك مركز قوة صامت لا يظهر في العناوين لكنه يمسك بخيوط التنفيذ.
وقد تجلى هذا الدور بوضوح في فبراير 2026، عندما نشب خلاف حاد بين الحجوي ووزير التواصل محمد المهدي بنسعيد حول مشروع مرسوم «لجنة الصحافة». مصادر مطلعة كشفت أن فكرة إحداث اللجنة كانت «مبادرة من الأمين العام للحكومة»، لكن بنسعيد طلب سحب المشروع خلال أشغال المجلس الحكومي، مما أثار «غضباً شديداً» لدى الحجوي. هذا الحادث، رغم أنه لم يخرج إلى العلن بشكل كامل، يكشف عن صراع نفوذ بين الأمانة العامة والوزارات القطاعية، وهو صراع لا يظهر في الخطابات الرسمية لكنه يؤثر في كل قرار حكومي.
أما عن مستقبل الحجوي في حكومة المنصوري، فتشير التسريبات إلى أنه «قد يكون ضمن حسابات إعادة ترتيب المشهد الحكومي»,نظراً «لدورها المركزي في الصياغة القانونية للنصوص ومواكبة العمل التشريعي والتنظيمي للحكومة». هذا يعني أن الحجوي، رغم غيابه عن الواجهة، هو أحد المفاتيح الأساسية لأي تشكيل حكومي. فبدون أمانة عامة قادرة وفعالة، لا يمكن لأي حكومة أن تُترجم برنامجها إلى قوانين ومراسيم قابلة للتنفيذ. وإذا كانت المنصوري تريد «منعطفاً حقيقياً» كما طالب الملك، فإنها تحتاج إلى أمانة عامة قوية، لا إلى أمانة عامة مشلولة بالصراعات.
نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، هو أيضاً من الوزراء الذين راكموا سنوات في المناصب. تولى حقيبة التجهيز والماء، ويُرجح أن يحتفظ بها في الحكومة الجديدة، خاصة في ظل أزمة المياه التي تعد من أخطر التحديات التي تواجه المغرب.
عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، هو أيضاً من الوجوه التي «عمرت» في الحكومة. لكنه في الوقت نفسه من أكثر الوزراء إثارة للجدل. فوهبي، الذي نفي كل الأنباء عن إعفائه، أكد أن مهامه «مستمرة بشكل عادي». لكن تسريبات حكومية أشارت إلى أن اسمه «يرد ضمن المرشحين للاستمرار على رأس وزارة العدل». وهبي، الذي فاز بمقعد برلماني في انتخابات 23 سبتمبر، أصبح الآن عضواً في اللجنة التي فوّضها حزب «البام» لقيادة مشاورات تشكيل الحكومة.
أما فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فهو حالة خاصة. انضم إلى حزب الأصالة والمعاصرة في يوليو 2026، أي قبل شهرين فقط من الانتخابات، محمولاً برصيد تنفيذي وإشراف مباشر على ملف تنظيم كأس العالم 2030. وهبي نفسه أكد أن لقجع «مؤهل حالياً لحقيبة المالية، ولم يستبعد أن يصل مستقبلاً إلى رئاسة الحكومة ربما بعد خمس سنوات». هذا يعني أن لقجع، رغم حداثة انضمامه للحزب، يُنظر إليه كوزير «عمّر» في المناصب الاقتصادية، لكنه أيضاً كخليفة محتمل للمنصوري.
الوزراء المنبوذون
في المقابل، هناك وزراء أصبحوا «منبوذين» في نظر الأحزاب الشريكة في التحالف، أو في نظر الرأي العام. التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة السابقة، هو الأكثر تضرراً من هذا النبذ. فقد عارض العديد من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة إعادة إنتاج تركيبة الأغلبية السابقة، ولا سيما التحالف مجدداً مع حزب التجمع الوطني للأحرار. هذا الرفض لم يكن مجرد موقف حزبي، بل كان تعبيراً عن إرادة انتخابية: الناخبون الذين منحوا «البام» 97 مقعداً أرادوا التغيير، لا إعادة إنتاج نفس التحالف.
لكن النبذ لا يقتصر على التجمع الوطني للأحرار. فبعض الوزراء في الحكومة المنتهية أصبحوا غير مرغوب فيهم بسبب أدائهم أو تصريحاتهم. رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، هو أحد أبرز هؤلاء. فقد وصفته صحيفة «هسبريس» بأنه «اعتلى منصة الإثارة بدلاً من منصة الإنجاز»، محوّلاً حقيبته الوزارية إلى «مصدر لزوابع من الجدل الذي لا ينتهي». تصريحاته عن أسعار اللحوم الحمراء، وإعلانه «استحالة العودة إلى نطاق 70 درهماً»، وإشاراته المتعالية إلى الجالية المغربية، جعلته «عبئاً تواصلياً ثقيلاً».
الوزراء بأداء باهت
بين «المنبوذين» و«الذين عمروا طويلاً»، هناك فئة ثالثة: الوزراء الذين لا يثيرون جدلاً، لكنهم أيضاً لا يتركون أثراً. إنهم «الوزراء بأداء باهت»، الذين يديرون قطاعات حيوية دون أن يحدثوا تغييراً ملموساً.
في الحكومة المنتهية، كان هناك العديد من هؤلاء. فبينما كانت الحكومة تعلن عن نمو اقتصادي بلغ 4.8% في 2025، وتتوقع تجاوز 5% في 2026، كانت معدلات البطالة لا تزال مرتفعة، خاصة بين الشباب، وكانت القدرة الشرائية للمواطنين في تراجع مستمر. وكما جاء في تقرير لمجلس المستشارين، فإن الحكومة خلقت حوالي 850 ألف منصب شغل بين 2021 و2025، لكن «القطاعات غير الفلاحية» لم تخلق سوى مليون منصب شغل مع نهاية 2026، وهو أقل من المطلوب.
هذه المفارقة بين الأرقام الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي هي السمة الأبرز لأداء الحكومة المنتهية. فالاقتصاد ينمو، لكن المواطن لا يشعر بالنمو. والوزراء يقدمون تقارير عن إنجازات، لكنهم لا يقدمون حلولاً لمشاكل يومية: الأسعار، والصحة، والتعليم، والتشغيل.
والمنصوري، التي كانت وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة المنتهية، تعرف هذا الواقع جيداً. فهي ليست غريبة على الجهاز الحكومي، وقد شغلت مناصب وزارية سابقة، وكانت عمدة لمراكش. لكنها الآن في موقع مختلف تماماً: لم تعد وزيرة تدير قطاعاً، بل رئيسة حكومة مسؤولة عن أداء جميع القطاعات.
التحدي الأكبر: تشكيل حكومة قادرة على التنفيذ
المشكلة التي تواجه المنصوري ليست في اختيار الأسماء، بل في بناء حكومة قادرة على التنفيذ. فالمغرب ليس دولة تفتقر إلى الاستراتيجيات؛ لديها استراتيجيات للماء، والطاقة، والصناعة، والرقمنة، والجهوية المتقدمة. ما تفتقر إليه هو آليات التنفيذ، والمساءلة، والجرأة في اتخاذ القرارات الصعبة.
في هذا السياق، يُطرح سؤال محرج: هل ستُبقي المنصوري على الوزراء الذين «عمروا طويلاً»، لأنهم يضمنون الاستقرار والاستمرارية؟ أم ستستبعدهم، لأنهم يمثلون جزءاً من المشكلة؟ وهل ستُبقي على الوزراء «المنبوذين»، لأنهم يمتلكون خبرة لا يمكن تعويضها؟ أم ستستجيب للضغوط الحزبية والشعبية وتستبعدهم؟
التسريبات المتداولة تشير إلى أن التشكيلة الحكومية المرتقبة ستضم بين 24 و28 وزيراً ووزيراً منتدباً، وأن الحكومة ستستند إلى تحالف رباعي يضم «البام» والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. كما تشير التسريبات إلى أن عبد الوافي لفتيت سيحتفظ بوزارة الداخلية، وناصر بوريطة بالخارجية، وعبد اللطيف وهبي بالعدل، وفوزي لقجع بالمالية، ونزار بركة بالتجهيز والماء.
إذا صحت هذه التسريبات، فهذا يعني أن المنصوري اختارت الاستقرار على التغيير، والخبرة على التجديد. لكن هذا الاختيار يحمل مخاطرة: فإذا لم تنجح الحكومة الجديدة في تحقيق نتائج ملموسة خلال الأشهر الأولى، فإن «الاستقرار» سيتحول إلى «جمود»، و«الخبرة» إلى «عجز».
في السياق العالمي: حكومة في زمن التحولات الكبرى
تأتي حكومة المنصوري في لحظة حرجة على المستوى العالمي. فالعالم يشهد سباقاً محموماً نحو الذكاء الاصطناعي، وأزمة طاقة عالمية، وتوترات جيوسياسية متصاعدة. والمغرب، بحكم موقعه الجغرافي وعلاقاته الدولية، ليس بمعزل عن هذه التحولات.
في هذا السياق، لن يكون كافياً أن تُشكّل المنصوري حكومة «متوازنة» أو «توافقية». ستحتاج إلى حكومة قادرة على اتخاذ قرارات صعبة، وعلى تنفيذها بسرعة، وعلى مساءلة نفسها قبل أن يُسائلها الآخرون. وكما قال الملك في خطابه: «المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً، حكومة وبرلماناً ومؤسسات، التحلي بروح المسؤولية والانضباط، ووضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات».
فاطمة الزهراء المنصوري كتبت التاريخ بتعيينها أول امرأة رئيسة للحكومة. لكن التاريخ لا يُكتب بالتعيينات، بل بالمنجزات. والسؤال الذي ينتظر إجابة ليس: هل ستنجح المنصوري في تشكيل الحكومة؟ بل: هل ستنجح الحكومة التي ستشكلها في تغيير حياة المغاربة؟

Leave a Reply