مأساة مطار الرياض: 12 قتيلاً و309 جرحى في تصعيد غير مسبوق للحوثيين مع السعودية

مأساة مطار الرياض: 12 قتيلاً و309 جرحى في تصعيد غير مسبوق للحوثيين مع السعودية

في مساء يوم السبت 10 أكتوبر 2026، شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض هجوماً وصفته السلطات السعودية بـ“الأكثر دموية” منذ بدء الصراع مع الحوثيين. أسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بينهم 4 سعوديين و8 مقيمين أجانب من بنغلاديش والولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان. وكما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، فإن القتلى سقطوا في “هجوم استهدف المطار”، الذي يُعد أحد أكبر مراكز الطيران في الشرق الأوسط.

الهجوم ليس حدثاً معزولاً. فقد جاء بعد سلسلة من التصعيد المتبادل بين الحوثيين والسعودية، شملت “ضربات على مطارات رئيسية” في الأسابيع الأخيرة. لكن استهداف مطار دولي في العاصمة الرياض يمثل تصعيداً نوعياً، لأنه يضرب قلب البنية التحتية المدنية، ويعرض حياة آلاف المسافرين للخطر. كما أنه يطرح أسئلة أمنية خطيرة: كيف تمكنت صواريخ أو طائرات مسيرة من الوصول إلى مطار محصن في قلب العاصمة؟

في الوقت نفسه، تتواصل الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط عملاقة “مخالفة” حاولت الخروج من المضيق عبر مسار “غير مصرح به”، فانفجرت بعد اصطدامها بألغام بحرية. هذا يعني أن أزمة الطاقة العالمية لم تنته، بل تتوسع، مع استمرار إغلاق المضيق الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.

وفي الخلفية، يبرز فراغ دبلوماسي مقلق. فبينما يتحدث ترامب عن “نقاشات مثمرة” مع إيران، ويعد بعدم شن هجوم قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، يبدو أن الحرب بالوكالة بين السعودية والحوثيين تتصاعد بوتيرة لا تخضع للحسابات الانتخابية الأمريكية. والسؤال: من يوقف هذا التصعيد؟ وهل سيدفع المدنيون، في الرياض وصنعاء، ثمن معادلات سياسية لا يتحكمون فيها؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.