الحرب تقترب من نهايتها: الولايات المتحدة وإيران على وشك توقيع اتفاق بعد الوساطة الباكستانية لفتح مضيق هرمز

الحرب تقترب من نهايتها: الولايات المتحدة وإيران على وشك توقيع اتفاق بعد الوساطة الباكستانية لفتح مضيق هرمز

دبلوماسية مكوكية تنقذ المنطقة من كارثة

بعد شهور من القتال والدمار، تلوح في الأفق بوادر انفراجة حقيقية في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة. في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت 23 مايو، أن “مذكرة تفاهم” لإنهاء الصراع “تم التفاوض عليها بشكل كبير”، وأن مضيق هرمز “سيعاد فتحه”. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة مكوكية ناجحة قام بها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي التقى كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران يوم الجمعة.

تفاصيل الاتفاق: صفحة واحدة و 14 بنداً

بحسب تسريبات إعلامية (من أكسيوس ورويترز)، تعتمد مسودة الاتفاق على “صفحة واحدة و 14 بنداً”، وتنص على:

تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً قابلة للتجديد.

إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية التجارية، مع التزام إيران بإزالة الألغام التي زرعته.

رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإصدار إعفاءات محدودة من العقوبات تسمح لطهران ببيع النفط بحرية لمدة 60 يوماً.

التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، والدخول في مفاوضات حول تعليق تخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

على أن تُترك التفاصيل الشائكة (البرنامج النووي، رفع العقوبات بالكامل، الإفراج عن الأصول المجمدة، مستقبل القوات الأمريكية في المنطقة) لمفاوضات لاحقة خلال فترة الاتفاق.

مواقف متباينة وتحديات عالقة

بينما رحب عدد من القادة العرب والإسلاميين بهذه التطورات، أعربت إيران عن حذرها الشديد. المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال إن “الاتفاق بعيد جداً وقريب جداً في نفس الوقت”. وأكد أن الخلافات لا تزال عميقة وشاسعة، وأن مجرد اتفاق مبدئي لا يعني حلاً نهائياً.

إحدى أبرز نقاط الخلاف هي السيطرة على المضيق، حيث أصر متحدث عسكري إيراني على أن المضيق سيظل تحت “الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة” حتى بعد الاتفاق، وهو ما يتعارض مع التصورات الأمريكية. كما أن إسرائيل أبدت تحفظاتها، خاصة فيما يتعلق بأي اتفاق قد يقيد حريتها في العمل ضد حزب الله في لبنان.

نظرة مستقبلية: هل هو الاتفاق الشامل أم مجرد هدنة مؤقتة؟

الرئيس ترامب وصف فرص نجاح الاتفاق بأنها “50/50″، مهدداً باستئناف الهجمات إذا فشلت المفاوضات. إذا تم التوقيع، سيكون هذا الاتفاق أول خطوة ملموسة لتهدئة التوترات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026. نجاحه سيعيد الهدوء إلى أسواق الطاقة العالمية بعد فترة من التقلبات العنيفة. لكن تسوية كاملة وشاملة للقضايا الجوهرية، مثل مستقبل البرنامج النووي والقواعد العسكرية، لا تزال تبدو بعيدة المنال، وتحتاج إلى إرادة سياسية هائلة من الجانبين.

المصادر والمراجع:

برناما/الأناضول – “US, Iran Near 60-day Ceasefire Deal To Reopen Strait Of Hormuz”, 24 مايو 2026. bernama.com

ARY News – “US, Iran close to deal, extend ceasefire, allow Iran to sell oil: Axios”, 24 مايو 2026. arynews.tv

Newsweek – “US and Iran Close to Deal to End War”, 23 مايو 2026. newsweek.com

الجزيرة نت – “صفحة واحدة و14 بندا.. ماذا نعرف عن مقترح اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران؟”, 6 مايو 2026. aljazeera.net

الوسوم: #حرب_إيران #اتفاق_وقف_إطلاق_النار #مضيق_هرمز #ترامب #الوساطة_الباكستانية

Leave a Reply

Your email address will not be published.