مطاردة ثعلب الظل في عَتَمَة الليل (الجزء الثاني) قادتني في مطاردة لا هوادة فيها عبر الغابة الكثيفة، ورائحتها ترشدني وأنا أتسابق خلفها. تحول العالم من حولنا إلى ظلال، والأشجار مجرد خطوط من الظلام، والأرض ضبابية تحت أقدامنا. كان الأمر كما لو أن الوقت قد تباطأ، وتمددت التواني والدقائق إلى عنفوان الأبد بينما كنا نلعب لعبة...
افتتاحية الثعلب
افتتاحية الثعلب (13)
مطاردة ثعلب الظل في عَتَمَة الليل (الجزء الأول) تحت وهج الهلال الناعم، كانت الغابة ملفوفة بالظلام. كان هذا مجالي، حيث تحركت مثل شبح بين الأشجار، فرائي يمتزج تمامًا مع الليل. يسمونني ثعلب الظل، مخلوق من الغسق، يخشاه ويحترمه كل من يعرف هيلمانات الغابة، وفي هذه الليلة، كنت أطارد، مدفوعًا بجوع لا يتلاشى أبدًا. كان هواء...
افتتاحية الثعلب الأسود (12)
الثعلب الأسود في الغابة الرمادية في قلب الغابة الرمادية الثكلى كلون وبره، حيث تندمج الظلال التي تلقيها الأشجار القديمة مع ضوء القمر الصامت، عاش أحد أبناء عمومتي وهو ثعلب أسود منعزل. كان فروه، الداكن مثل الفراغ بين النجوم، تناقضًا صارخًا مع ألوان رماد الغابة. على عكس ثعالب الفولكلور الباهتة، امتلك هذا الثعلب حسبما حكى لنا...
افتتاحية الثعلب (11)
الاستمرار في العيش هو وسم وعنوان للحياة نفسها، بل هي فلسفة الحياة دوما، وبلوغ هذا الهدف المنشود ليس دائم الحصول، بل هناك مطبات ومواقف صارمة وجودية للاستمرار، وأنت لست وحدك على هذا الكوكب، والسلسلة الغذائية في حياة الوحيش، تقدر الناجي من الضحية، والمستمر من المغادر. ويحك أيها البشري! هل تعلم بأننا كائنات احتفظت بأساليب العيش...
افتتاحية الثعلب (10)
من المفترض ألا يكون الجو إلا ساخنا، يبوسا عبوسا، وأن أشتم في هواءه عبر خيشومي طيبا مستطيبا، وأنا الذي أغرم بالصباحات الهاشة الباشة الربيعية، حيث المدى والأمداء الخضراء، حيث بهيج الحقول وما يربط على البطن وما يزم الفؤاد، وما يبلغني شربة الماء الهنية. أتكلف اليوم في هذا الطقس الحَرِّير أن أتكبد معاناته في كل أيامه،...
افتتاحية الثعلب (8)
المتحدث باسم المخالب في كينونة الطبيعة، بين مثالب ومخالب مما يغلب عليها طبيعة المكر والدهاء والمخادعة في انتظار الضحية تهاب المفترس سواء من أعلى ومن أسفل، تنتهي في بطن الآخر حيث لا رحمة فيما يخص استعمال الشر الطبيعي، وحيث الرحمة بمثابة هدنة مؤقتة لا غير. ها هنا صب المطر خفيفًا، وحمل النهر الجاري من زلاله...
رحلة الاستكشاف: الثعلب الفضولي في المدينة الضاجة
في أحد الأيام الهادئة، انبعثت الشمس بأشعتها الدافئة فوق سماء الغابة، محاولةً بكل جهدها أن تتسلل من بين فتحات الأشجار الكثيفة لتضيء الدروب المظلمة بأشعتها الذهبية. وفي هذا الصباح، كنت أجلس في جحري، متأملا بعينين مليئتين بالحماس والفضول، متسائلا عما يمكن أن يكتشفه الواحد من مغامرات في العالم خارج حدود الغابة. على الرغم من خوفي...
افتتاحية الثعلب (7)
وفي كل مرامي أن يكون من هذا السؤال الوجودي أثر وحكمة : هل ما تبحث عنه يبحث عنك ؟ هل حينما تقصد في مشيك وأن تصادف كل العراقيل والعشرات من العثرات، هل كل ذلك له غرض ؟ هل كل رحلة شاقة تبلغ ذروة الشقوة سيما في أواقات الحر والبرد الشديين وأنت لا تنقطع عن المحاولة...
افتتاحية الثعلب (6)
دعوني أعيش في سلام بين كل يوم جديد… هكذا كانت تظهر العبارات الدليلة من قبل الثعلب الكاتب أن أكون فوق سطح شجرة، وعصفور كسير الجناحين يبدو أنه ضل الطريق فكيف به يستعيد توازنه ولا روحه بين شقاء من يتربص من الكواسر وأنا منها ؟ اعتدت في ثعلبية التفكير أن الإنتهازية شرط من شروط البقاء، وهي...
افتتاحية الثعلب (5)
من دواعي سروري أن أكتب لكم في كل مرة تجود به رأسي وما احتملت به من دواهي الأيام، وصروف الزمن، ومما يدل على أنني ثعلب مواظب في حياتي هو أنني لا أمل من الإطلالة عليكم كلما سنحت الفرصة وجادت الرأس بالفكرة. أنا الآن ممدد في ربوة أتحالم، بعد وجبة دسمة، لا شيء يزعجني هنا فأنا...
Latest Articles:
- ملخص معرض جيتكس إفريقيا 2026 في المغرب
- الذكاء الاصطناعي ليس آخر الاختراعات في عصرنا : لماذا لن يكون آخر اختراعات البشرية؟
- انسحاب أمريكي وشيك من الشرق الأوسط؟ واشنطن تعيد حساب الفاتورة بعد حرب إيران
- افتتاحية الثعلب (48)
- حرب الأربعين يوماً: كيف أعادت إيران رسم قواعد القوة وخنقت أمريكا والعالم عبر مضيق هرمز؟
- Choc pétrolier qui ajoute du stress à l’économie mondiale
- Les médiateurs iraniens font un dernier effort pour un cessez-le-feu de 45 jours
- افتتاحية الثعلب (47)
- الثَّعلبُ أبو الصَّفَقاتِ ودُونالد تْرَامب أبو الأرْبَاح : رُسُومُ المُرُور.. أَمْرِيكَا لَيْسَتْ جَمْعِيَّةً خَيْرِيَّةً (3/10)
- Ibrahim Rabbaj : le « Messi marocain » ?








