في قفزة كبيرة لأبحاث خصوبة الذكور، نجح خبراء إسرائيليون في تطوير”خصيتين اصطناعيتين” مشتقتين من خلايا الفئران، مما فتح طرقًا جديدة للإنتاج المحتمل للحيوانات المنوية في بيئة مختبرية خاضعة للرقابة
تؤدّي الخصية دورًا محوريًا في إنتاج الحيوانات المنوية وتوليف هرمون التستوستيرون. غالبًا ما تؤدي التشوهات في نموها ووظيفتها إلى اضطرابات مثل العقم عند الذكور واضطرابات النمو الجنسي. حتى الآن، كان هناك غياب ملحوظ لتطوير الخصية في الأنظمة المختبرية (تحت الأنابيب) بطريقة دقيقة.
نجحت الدكتورة نيتسان غونين وفريقها من طلبة البحوث في جامعة بار أيلان في صياغة خصيتين اصطناعيتين معروفتين باسم الخصيتين العضويتين. هذه الأعضاء المصغرة، التي تم إنشاؤها من خلايا خصية حقيقية لفأر، تحاكي عن كثب البنية الطبيعية ووظيفة الخصية.
نُشرت النتائج التي توصلوا إليها مؤخرًا في المجلة الدولية المحكمة للعلوم البيولوجية.
وقال جونين: “الخصيتان الاصطناعيتان نموذج واعد للبحوث الأساسية حول تطوير الخصية ووظيفتها، والتي يمكن ترجمتها إلى تطبيقات علاجية لاضطرابات النمو الجنسي والعقم”.
يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في مجال البحث العضوي. العضويات -Organoids- هي نسخ مصغرة ومبسطة من الأعضاء المزروعة في المختبر، وعادة من الخلايا الجذعية أو عينات الأنسجة.
إنها تحاكي بنية ووظيفة الأعضاء الحقيقية، مما يسمح للعلماء بدراسة تطور الأعضاء ووظيفتها ومرضها في بيئة مختبرية خاضعة للرقابة. لقد أنتج الباحثون فعلًا أشباه أعضاء الدماغ والكلى والأمعاء.
تضمنت عملية فريق بار أيلان زراعة خلايا خصية غير ناضجة تم الحصول عليها من فئران حديثي الولادة، مما أدى إلى تكوين هياكل تشبه الأنابيب إلى حد بعيد تلك الموجودة في الخصيتين الطبيعيتين.
بشكل ملحوظ، تم الحفاظ على هذه الخصيتين الاصطناعيتين في المختبر فترة طويلة من تسعة أسابيع، مما قد يوفر وقتًا كافيًا للانتهاء من إنتاج الحيوانات المنوية وعمليات إفراز الهرمونات.
في حين لاحظ الفريق مؤشرات مبكرة على الانقسام الاختزالي، وهي عملية إنتاج الأمشاج، شدد الباحثون على أن هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق لتحديد ما إذا كان يمكن توليد خلايا الحيوانات المنوية الوظيفية.

Leave a Reply