الرهان النووي السعودي السلمي : لماذا تتسابق الرياض وواشنطن على اتفاقية “الـ 123” قبل فوات الأوان؟

الرهان النووي السعودي السلمي : لماذا تتسابق الرياض وواشنطن على اتفاقية “الـ 123” قبل فوات الأوان؟

تسعى المملكة العربية السعودية، في سرية مطلقة، إلى حسم ملف اتفاقية التعاون النووي المدني مع الولايات المتحدة (المعروفة باسم “اتفاقية 123”) قبل نهاية عام 2026. ففي الوقت الذي تشتعل فيه المنطقة على وقع الحرب في غزة وإيران، تبدو الرياض أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى للحصول على الضوء الأخضر الأمريكي لبرنامجها النووي السلمي، الذي يرى فيه المراقبون الغربيون بوابة نحو “امتلاك القدرة على التخصيب”.

بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، تتضمن الاتفاقية التي تم التفاوض بشأنها بسرية تامة منذ أوائل 2025، بنداً أمريكياً يلزم السعودية بـ “عدم التخصيب” على أراضيها، وهو ما ترفضه الرياض بشدة، وتعتبره “تمييزياً” مقارنة بإيران التي تواصل تخصيب اليورانيوم دون حسيب ولا رقيب. وتصر السعودية على أن أي اتفاقية يجب أن تمنحها الحق في تطوير دورة وقود نووي كاملة، بما في ذلك التخصيب للأغراض السلمية.

الرهان كبير. فنجاح الصفقة سيمنح المملكة نفوذاً إقليمياً غير مسبوق، ويحفز انتقالها الطاقي بعيداً عن النفط. أما الفشل، فسيجبر الرياض على التوجه شرقاً نحو الصين وروسيا لتطوير برنامجها النووي، مما سيحدث زلزالاً جيوسياسياً في العلاقات الأمريكية السعودية. مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، تدرك الإدارة الحالية أن “النافذة تضيق”. والخيار الآن صعب: إما قبول “تخصيب سعودي” تحت رقابة دولية، أو خسارة حليف استراتيجي.

المصادر والمراجع:

“Behind the Scenes: US-Saudi Nuclear Deal Talks” – Foreign Policy, 10 May 2026. foreignpolicy.com

“Saudi Arabia seeks ‘unprecedented’ nuclear concessions from US” – Reuters, 12 May 2026. reuters.com

“The 123 Agreement: What Saudi Arabia really wants” – Atlantic Council, 15 May 2026. atlanticcouncil.org

Leave a Reply

Your email address will not be published.