هل نملك رَفَاهيَة البقاء خارج زمن الذكاء الاصطناعي؟ لقد ولجنا في زمن تتسابق فيه دول العالم – ليس نحو التسلح – لتطوير خوارزميات تتعلم، وتفهم، وتتنبأ، وتدقق، وتقرر، بينما ما زال الإنسان في دولنا المتخلفة روحا ومعنى، وعلما وتقنية يرزح ويترنح تحت وطأة نظم تعليمية عفا الزمن عليها، ونخب فكرية تهاب التفكير، لأنه يزعج السلطة...
افتتاحية الثعلب
افتتاحية الثعلب (32)
حين تتكلم الخرائط بصمت قاتل منذ أن رسم سايكس وبيكو حدودنا على خرائط بلا روح، وهما شخصيتان مهمتان في تاريخ التقسيم، ومذاك ونحن نقاد بالسياط والحدود والخيوط الوهمية وتكلفة الحروب والصراعات، وهذه الأشياء لا يراها بعمقية سوى من فهم لغة الجغرافيا السياسية. فالخرائط ليست مجرد خطوط وحدود وتقسيمات، بل هي جدران يحفها الصمت، وتقرر من...
افتتاحية الثعلب (31)
حين يصاب الضمير الجماعي بالدُّوار في هذه اللحظات من التحولات والتبدلات الكبرى التي نشهدها، ما نراه حقا هو صراخ عام للشعوب من الألم، إنه صراخ التيه الجماعي. يقال في الأمثال اليابانية القديمة : “الثعلب لا يضل الطريق، بل يضل غيره”، ومثل هذا الحكم والقول منطبق على أمم كاملة، تتبع الذين يسوسونها نحو العمى والمجهول، مثل...
حوارات أمبرطو إيكو مع ثعلب السيمياء (5/10)
الحلقة الخامسة: الغابة تكتبنا في حضرة المعنى المتوارب في أحد أقسام المكتبة التليدة الملأى بالنور المتسلل إلى عبىء العتم، تقاطعت خيوط الغبار والضوء الخافت مثل المعنى مع الأحبار القديمة التي خطت هذه الأسفار التليدة، بدا المشهد الخرافي ساميا وهامسا، حيث دخل الثعلب إلى المدماك الورقي، حيث لمح إيكو وهو يقبض على أثر من كتاب مفتوح،...
Fox to Fox (10/10)
الجزء العاشر والأخير: الوداع في زمن التحولات في لحظة الأفول الشمسي، وحزن الغروب المتواتر، بدأ اللقاء الأخير مدلهما في توديع الحوارات، بدا المحاوران يتأملان الأفق، كأنهما يتأملان نهاية محتومة، ومختومة بالمعاني الثاوية خلف الكلمات، وبعبرات نهاية الطريق، بديا كأنهما عائمين في بحيرة من السكون. وحينها سأل الثعلب كعادته كمن يعلم شبه الإجابة: أو ليست هذه...
افتتاحية الثعلب (30)
في صباح مشحون ومكفهر بالأسئلة السائلة، صدف مروري حذو شجرة وحيدة نابتة في الهناك بقرب صخور رمادية، تحشو الصلابة في داخلها، تبرعمت بقربها تلك الشجرة المثمرة، فتسائلت كيف لهذه الصلابة أن تعيش جنبا إلى جنب الرقة والخصوبة والنضارة. وقفت شاهدا متأملا أراقب هذا الحنو، وقفز السؤال إلى نفسي خلسة دون استئذان: ترى هل تنمو تلك...
حوارات ثعلب السيمياء مع أمبرطو إيكو (4/10)
الحلقة الرابعة: الهُوِيَّة في جغرافيَا الورق رسالة غير مرسلة بين سطرين هجع الثعلب إلى مرابض الفكر الورقي، ومكتبة حيث يقلب إيكو بين معاني الفقرات، كمن يقلب في الزمن، يراه من بعيد كمن يحس بأن شيئا ذاتيا يذوب في شيء من التساؤل، فقرر أن يتسائل: سيد إيكو أريد بصياغتك الفريدة، وفهمك الغميس، هل نحن حقا نكتب...
Fox to Fox (9)
الجزء التاسع: خرائط النفوذ وحدود النار (9/10) في ليلة من ليالي الغاب الباردة قليلا رغم أن الربيع قد حل، وهما متحلقان حول نار هادئة، انبرى الثعلب أمام أوارها وهي موجودة من جذوع صغيرة يابسة، بينما جلس على بعد مسافة صغيرة هنري كسنجر إلى حواره وجواره، وهما يدفئان ليلتهما قبل البدء بصمت أشبه بهدوء ما قبل...
افتتاحية الثعلب (29)
تداخل العوالم في غمرة تحوالي وتجوالي المعتاد في براح الغاب، صدرت نفسي أمام بوابة غير مرئية تفصل عالمينا، عالم البشر، وعالم الشجر والحجر والحيوان، حينها تسائلت بخفة مستظرفة كأني أناغي عقلي بالأفكار، وأداعب مشاعري بالتفكر، مثل حركة حك الوبر بقوائمي: ”ترى ما الذي يميزنا عن بعضنا؟ وما الذي يجمعنا؟” هل نحن مختلفون حقا، أم أننا...
Fox to Fox (8)
الجزء الثامن: رقصة الظلال والنور (8/10) جلس الثعلب وكسنجر في صمت مطبق قبل انطلاق هذه الجولة النزالية في حروب الكلام والدبلوماسية الفكرية، كانا كمن يمثلان هذه السكون الغابوي حسن يسكن كل شيء، كانت ظلال الأشجار تتراقص وتتهادى، حيث قرفص الثعلب قرب جذع شجرة وتبادل مع كسنجر نظرات كأنما يتبادلانه من نظرات أبلغ مما تجود به...
Latest Articles:
- ملخص معرض جيتكس إفريقيا 2026 في المغرب
- الذكاء الاصطناعي ليس آخر الاختراعات في عصرنا : لماذا لن يكون آخر اختراعات البشرية؟
- انسحاب أمريكي وشيك من الشرق الأوسط؟ واشنطن تعيد حساب الفاتورة بعد حرب إيران
- افتتاحية الثعلب (48)
- حرب الأربعين يوماً: كيف أعادت إيران رسم قواعد القوة وخنقت أمريكا والعالم عبر مضيق هرمز؟
- Choc pétrolier qui ajoute du stress à l’économie mondiale
- Les médiateurs iraniens font un dernier effort pour un cessez-le-feu de 45 jours
- افتتاحية الثعلب (47)
- الثَّعلبُ أبو الصَّفَقاتِ ودُونالد تْرَامب أبو الأرْبَاح : رُسُومُ المُرُور.. أَمْرِيكَا لَيْسَتْ جَمْعِيَّةً خَيْرِيَّةً (3/10)
- Ibrahim Rabbaj : le « Messi marocain » ?









