قمة G7 في قمة إيفيان: ترامب يتسلم قميص ألمانيا ويراهن على “اختراق” إيران لإنقاذ العلاقات المتوترة

قمة G7 في قمة إيفيان: ترامب يتسلم قميص ألمانيا ويراهن على “اختراق” إيران لإنقاذ العلاقات المتوترة

في قمة G7 بإيفيان، يسعى ترامب لتسويق اتفاقه مع إيران كإنجاز دبلوماسي، وسط علاقات متوترة مع أوروبا. ميرتس يقدم قميصاً ألمانياً لترامب في مشهد دبلوماسي لافت.

الفصل الأول: دبلوماسية القميص الألماني

في مشهد دبلوماسي حمل دلالات عميقة، قدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الثلاثاء، قميصاً رياضياً ألمانياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحمل الرقم 47، في إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. هذه اللفتة، التي وُصفت بأنها “تملق وحساب دقيق لإرضاء ترامب”، جاءت بعد فترة من التوتر الحاد بين الولايات المتحدة وأوروبا، بسبب الحرب على إيران وتهديدات ترامب بالانسحاب من القارة العجوز.

ورغم أن التحالف الأوروبي-الأمريكي لا يزال يعاني من شرخ عميق، فإن قادة مجموعة السبع في قمتهم بإيفيان، المنتجع الجبلي الفرنسي على ضفاف بحيرة جنيف، أظهروا استعدادهم للتعامل بأدب مع ترامب، واستنتجوا أن أفضل طريقة للتعامل مع رئيس متقلب هي “التودد إليه”، خاصة أنهم ما زالوا يأملون في إشراك الولايات المتحدة في قضايا شائكة مثل الحرب في أوكرانيا.

الفصل الثاني: اتفاق إيران.. “اختراق” أم “وهم”؟

يأتي هذا التودد الأوروبي بعد أن قدم ترامب، عشية القمة، ما وصفه بـ”الاتفاق المبدئي” مع إيران لإنهاء الحرب. ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، معتبرة أنه سيعيد فتح مضيق هرمز، ويخفض أسعار النفط، وربما يضع حداً للطموحات النووية الإيرانية.

لكن التساؤلات لا تزال تكتنف تفاصيل هذا الاتفاق الذي من المقرر توقيعه رسمياً في سويسرا يوم الجمعة. فإيران لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ولم تدمر قدراتها الصاروخية الباليستية، ولم توقف دعمها للميليشيات المناهضة لإسرائيل. ومع ذلك، يرى ترامب أن هذا الاتفاق قد يكون “نقطة تحول” في الشرق الأوسط، حتى لو كان المنتقدون، حتى داخل حزبه الجمهوري، يعتبرونه “تنازلاً” لطهران.

الفصل الثالث: أوروبا بين المطرقة والسندان

يجد القادة الأوروبيون أنفسهم في مأزق حقيقي. فالحرب التي استمرت ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران وضعتهم بين ترامب، الذي وبخهم لعدم دعمهم للحرب، وشعوبهم المعارضة للحرب والمتعبة من تداعياتها الاقتصادية. ويعترف المحللون بأن “الأوروبيين في الخاص يقبلون الآن على نطاق واسع أنهم لا يستطيعون انتظار ترامب، وأن شيئاً أساسياً في العلاقة عبر الأطلسي قد تغير”.

ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع ترامب تحويل هذا “الاختراق” المؤقت إلى سلام دائم، أم أن القمة ستنتهي بوعود دون تنفيذ؟ الأيام القادمة، وتحديداً توقيع الاتفاق في سويسرا، ستكون كفيلة بالإجابة.

:المصادر والمراجع

The New York Times – “G7 Summit Live Updates: Economy and AI Top Agenda Amid Questions Over Iran Deal”, 17 يونيو 2026.

The New York Times – “G7 Summit Live Updates: Leaders Praise Trump for U.S.-Iran Deal”, 17 يونيو 2026.

Reuters – “G7 Leaders Demand Ceasefire in Lebanon, Welcome Iran Deal”, 17 يونيو 2026.

Leave a Reply

Your email address will not be published.