لامين يامال والرقم 10 الجديد : هل سيكون الأسطورة القادمة؟

لامين يامال والرقم 10 الجديد : هل سيكون الأسطورة القادمة؟

استطاع النجم الصاعد لامين يامال، في سن ال17 فقط، من فرض اسمه كأحد أبرز وجوه الكرة العالمية الجدد، معلنا ميلاد رقم 10 جديد، ليس فقط في منتخب اسبانيا، بل في خارطة كرة القدم الأوروبية التي تدخل إعادة تشكيل عميق، في سياق ما يعرف بمرحلة ما بعد الأسطورتين ميسي ورونالدو. حين أحرز هدفه في شباك المنتخب الفرنسي في نصف نهائي يورو 2024، لم يكن ذلك مجرد إنجاز فردي لشاب موهوب، بل لحظة رمزية تنبئ بميلاد قائد جديد لمنتخب لاروخا والبلوغرانا.

وقد جدد اللاعب عقده إلى غاية سنة 2031، بمبلغ صاف يقدر ب 8 ملايين يورو، دون احتساب المكافآت، والتي تشمل عدد المباريات والأهداف والجوائز الفردية كالكرة الذهبية وغيرها، فاللاعب ما زال في جعبته الكثير لتقديمه مستقبلا.

كما أن هدفه التاريخي كأصغر لاعب يسجل في تاريخ البطولة الأوروبية (16 سنة و362 يوما)، ليس فقط رقما عاديا، بل هو تجسيد لتحول جديد داخل منظومة منتخب “لاروخا”، الذي كان ينظر إليه لعقود طويلة على أنه منتخب “نقي عرقيا”، ليصبح اليوم مرآة للتعدية الثقافية في المنتخب الإسباني الجديد. لامين يامال، ابن المهاجرة القادمة من غينيا الإستوائية والأب المغربي، يمثل تيارا صاعدا من اللاعبين مزدوجي الهوية، الذين لم يعودوا ينتظرون اعترافات أوروبية بهويتهم، بل يفرضونه بكامل موهبتهم على أرض الملعب.

لامين يامال يمتد عقده الحالي إلى سنة 2031

لم يختر اللاعب الصاعد الواعد المنتخب المغربي، لكنه اختار أن يعيد تشكيل “اللاعب الإسباني” المعاصر: فهو ذكي تكتيكيا، متفجر تقنيا، ومتصالح مع تعدديته الثقافية. ومن ناحية الأرقام، يُعد لامين يامال ثاني أكثر اللاعبين الإسبان مساهمة في التهديف (هدف و3 تمريرات حاسمة)، ومعدل تمريراته الناجحة يفوق 89٪. أما في برشلونة فقد سجل وصنع في مباريات حاسمة ضد ريال مدريد وأتليتيكو مدريد، ولا ننسى أداه الخرافي بالتهديف والتمرير في مباراتي نصف النهائي ضد إنتر ميلان الإيطالي، ومساهمته في فوز برشلونة هذا الموسم بالدوري والكأس وكأس السوبر (الثلاثية المحلية)، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بدوري الأبطال لولا الفريق الأزرق الإيطالي، وهذا ما يؤكد نضجه الذهني مقارنة بعمره!

ورغم حمله الرقم 19 حاليا، بعد الرقم 27، فإن تأثيره الفني في الملعب يتجاوز هذا الرقم بكثير. فقد أصبح حاليا رسميا “الرقم 10″ الجديد بعد رحيل إنزو فاتي، وبذلك سيكون لاعبا حاسما في مشروع المدرب الألماني هانزي فليك، فاللاعب قوي في البناء من العمق، وإنهاء الهجمة في الثلث الأخير، وقراءة عالية الدقة للفراغات وتمركز الخصوم.

أما بالنسبة للمنتخب الإسباني الذي بلغ معه نصف نهائي اليورو ليغ 2025، وخسر النهائي أمام البرتغال بالركلات الترجيحية، حيث تفوق زملاء كريستيانو رونالدو، فاللاعب يظل مشروع نجم صاعد، حيث وصفته صحيفة إل باييس El País ب”العبقري الصغير” بينما شبهته ليكيب L’Équipe الفرنسية ب “ميسي الجديد… لكن بعقلية أكثر برودا وتنظيما”.

إن المقارنة مع ميسي أو مارادونا أو كرستيانو رونالدو، تظل مقارنة منطقية في كرة القدم، لكن الإستمرارية والعطاء لسنوات هي ما يصنع الفرق، وهي ما ستعطي للاعب لامين يامال لقب النجم الذي لا يشق لا غبار على غرار الكبار الذين مروا في اللعبة. وستظل صورة قميصه الجديد مع جدته وهو يحمل رقم الجديد “رقم 10” مع نادي برشلونة لحظة أيقونية، تعد بتحول – ربما – في مسيرة اللاعب، وربما سنشهد كتابة مستقبل جديد… اسمه لامين يامال الذي حاز شيئا من بركة ميسي في اللقطة الشهيرة، وربما على خطى مملكة الراء في النادي (روماريو، ريفالدو، رونالدينيو، وريكيلمي) وأيضا مارادونا، ويا له من حظ وشرف عظيمين!

Leave a Reply

Your email address will not be published.