ومن لم يتكسكس فلا جمعة له

ومن لم يتكسكس فلا جمعة له

الكسكس من المائدة إلى المعدة
بالرغم من أن الكسكس،
لا يحتاج إلى ضروس،
يحتاج بلعا وسرطا،
الكرة اللاهبة منه،
تدخل المرمى،
فيتلقفها حارس الأسنان،
لسان حاله يقول:
سواء بردت أم تبردي،
فلن تستقري،
إلا في جوفه.

الآكلون بالعشرة،
وغيرهم  بالمعاشق،
وسلمت في النهاية،
أصابع كل لاعق.

المارق:
هو من يكثر المرق في السميد،
ويجعله ينزوي حيث يريد،
ونفس الشيء يفعله مع الثريد.

العاشق اللاعق:
لا يشق له غبار،
يخوض في فجاج الكسكس حروب المغول والتتار،
ولا يشعر بالبنة إلا بين أصابعه الرهيبة،
وإن لم يلعق حواف الماعون،
فتلك لعمري هي المصيبة.

الجوعان اللوعان:
هو في الأصل يعاني من الهيف المخيف،
يدخل غمار لُعْبَة الكسكس مع الكبار،
ويخوض في أعالي البحار والأنهار،
لا تغلبه السخونة،
ويختار من اللحم أماكن الليونة،
يخوض المضمار وهو ينفث في السميد الحار،
ولا يترك في الإناء عند الانتهاء،
سوى البقايا والغبار.

وكما يقول المثل الدارج المغربي:
“ومن لم يتكسكس فلا جمعة له.”

Leave a Reply

Your email address will not be published.