الدّنيا دوَّارة

_عيد الأضحى المبارك الأسواق المغربية

على بُعد 20 يومًا من حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد الأسواق المغربية حركةً تجاريةً نشطة، حيث يقبل المواطنون من مختلف الفئات الاجتماعية على شراء اللحوم الحمراء و”الدّوارة” (الأحشاء) والكبد والرئة والقلب والرأس و”الكرعين” وغيرها من أجزاء الأضحية. ويأتي هذا الإقبال في ظل استعداد الأسر المغربية لإحياء العيد بطريقتها التقليدية، رغم التوجيه الملكي بعدم نحر الأضاحي هذا العام.

وفي ظل هذا الإقبال غير المعتاد، الذي بدأت ملامحه تظهر منذ أيام، يسارع العديد من المغاربة إلى تأمين احتياجاتهم من اللحوم و”الدّوارة” لضمان الاحتفال بالمناسبة، مع الحفاظ على التقاليد المتوارثة التي لا تخلو من “الشواء” و”التقلية” و”الرأس المبخّر”.

من جهة أخرى، سجّلت محلات الجزارة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على اللحوم الحمراء، مما أدى إلى زيادة في أسعارها. حيث قفز سعر “الدّوارة” من 200 أو 300 دَرْهم إلى ما يزيد عن 500 دَرْهم، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات مع اقتراب موعد العيد.

هذا الوضع يعكس حرص المغاربة على الحفاظ على روح العيد وتقاليده، رغم الظروف الاستثنائية، مع التزامهم بالتوجيهات الملكية التي تهدف إلى ضمان الصحة والسلامة للجميع

ويبقى العديد من المغاربة الآخرين يرون أنه من الضروري عدم التهافت بهذه الطريقة على شراء أجزاء الأضحية، وهو الشيء الذي قد يستغله بعض الجزارة و “فراقشية” السوق لرفع الأثمنة رغم إعفاء المواطنين من الذبح هذه السنة، حيث أقرت الحكومة أمس على لسان وزير الفلاحة أحمد البواري بأنها ستدعم الفلاحين هذه السنة بمبلغ 14.5 مليار درهم للفلاحين الصغار، وهو الشيء الذي يتسائل بشأنه غالبية المواطنين، في ظل عدم نجاعة برامج الدعم الفلاحي للكسابة، وغلاء الأثمنة في السنتين الأخيرتين خاصة بعد توالي سنوات الجفاف.

Leave a Reply

Your email address will not be published.